تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

28

الدر المنضود في أحكام الحدود

والسر في ذلك أنه لا تميز له كي يرتدع بما يقام عليه من التعزير كما قال في المسالك في توجيه كلام التحرير المذكور آنفا : ولعله لعدم تميزه الموجب لارتداعه بالتأديب على المعاودة ( ثم قال : ) ولكن هذا يختلف باختلاف أحوال المجانين فإن منهم من يردعه التأديب وهم الأكثر ومنهم من لا يشعر بذلك ، والجنون فنون وإناطة التأديب برأي الحاكم تحصل المطلوب انتهى . كما أن في الجواهر : عن التحرير نسبة التأديب فيه إلى القيل مشعرا بالتردد فيه وهو في محله إذا كان ممن لا يعقله بخلاف ما لو عقله فإنه يمكن القطع باستفادة ذلك ونحوه من النصوص حسما لمادة الفساد ونظما لأمور العباد في البلاد . أقول : ويمكن أن يكون مراد المحقق من التأديب أيضا ذلك فإنه لا معنى لتأديب من لا يتأثر بالأدب ولا يلتفت إليه ولا يقبله بمقتضى حاله ولعدم تعقله ودركه وقصور شعوره بل التأديب متعلق بمن يقبل ذلك ويتأثر به وحيث إن الأمر منوط بنظر الحاكم فهو يرى الموارد فإن رأى أنه ينفعه ذلك يؤدبه وإلا فإنه يخلّى سبيله ويدعه . ثم إن المحقق ذكر أنه لا حدّ على المجنون حتى مع تكرّر وقوع السرقة منه وعلق عليه في المسالك بقوله ونبه بقوله وإن تكرر منه ، على مخالفة حكمه للصبي حيث قيل فيه مع التكرار بالقطع في الجملة ، والفارق النص . انتهى . فان الروايات واردة في قطع يد الصبي وليس في باب المجنون خبر يدل على ذلك فلذا لا يقال به هنا وان قيل به في الصبي .